من أرشيف القرية: الشرارة الأولى للتصدي لمحاولات الاستيلاء على أراضي جمعية التنمية
كتب: سمير قنبر | تاريخ النشر الأصلي: 30 مايو 2014
تظل حقوق القرى وممتلكات الأهالي أمانة لا يجوز التفريط فيها. في هذا التوثيق من أرشيف "ميت أبو الكوم" لعام 2014، نسترجع البداية الحقيقية لأزمة أرض العمارة السكنية، وكيف تكاتف شباب القرية لكشف المستور وإيقاف ما وصفناه حينها بـ "مسلسل فساد الوحدة المحلية".
مفاجأة "عمل الجسات" ونوايا الإسكان
في ذلك الوقت، كان مسلسل أطماع البعض في نهب أراضي "جمعية تنمية المجتمع" بقرية ميت أبو الكوم مستمراً، ولكن بهدوء وخفية. فمنذ يومين (أواخر مايو 2014)، فوجئنا بوجود من يقومون بعمل "جسات" للتربة في قطعة الأرض الواقعة أمام مبنى الوحدة المحلية.
كان الهدف واضحاً وصادماً: بناء عمارة سكنية على أرض قريتنا تتبع وزارة الإسكان، ليتم تسكينها لاحقاً بطوائف وألوان من الناس من خارج القرية، وهو الأمر الذي أعلنا رفضنا له تماماً، قلباً وقالباً.
الأرض ملك للأهالي.. ومكتب البريد هو الأولوية
إن قطعة الأرض التي حاولت الوحدة المحلية ورئيسها الاستيلاء عليها لصالح البعض، هي في الأصل ملك لأهالي قرية ميت أبو الكوم من خلال "جمعية تنمية المجتمع".
وقد سبق لنا أن طلبنا من الجمعية تخصيص تلك الأرض لإنشاء مكتب بريد متطور يخدم الأهالي. وحين تطلب الأمر أخذ موافقة الوحدة المحلية، أفادتنا رسمياً بأن "تلك الأرض تتبع جمعية التنمية وليست أملاك دولة"، وبالتالي لا تستطيع الوحدة المحلية البت فيها! فكيف عادوا ليتفقوا فيما بينهم في الخفاء على "سبوبة" من نوع معين لبناء عمارة سكنية على أرض هي ملك خالص لنا؟!
التحرك الإداري والمستندات الرسمية
لم نلجأ في تلك المرة للدعوة إلى التظاهر، بل قررنا سلك الطريق الإداري والقانوني. اتفقنا مع مجلس إدارة جمعية تنمية المجتمع على التوجه إلى رئيس مجلس المدينة لتوضيح الأمر والمطالبة بحق القرية.
سلاحنا كان المستندات: كان بحوزتي مذكرة رسمية من المحافظة، موقعة من السكرتير العام، تفيد بوضوح وبشكل قاطع بأن هذه الأرض تندرج تحت بند "متخللات جمعية التنمية" وليست أملاك دولة. وبناءً عليه، ليس للوحدة المحلية الحق حتى في "المرور عليها بأرجلهم" دون إذن.
نداء للشباب: لا تهاون في حقوق القرية
كان قرارنا حاسماً: إن لم يستجب أحد لنداء القانون والمستندات، فليس لنا إلا التصدي بأنفسنا لفشل وفساد الوحدة المحلية والقائمين عليها، والمتعاونين معها من أهالي القرية الباحثين عن مصالح شخصية على حساب الآلاف من جيرانهم.
"يجب علينا التعاون سوياً للحفاظ على أراضي جمعية التنمية، فكلنا نملك تلك الأراضي، وليس من حق أي شخص الاستيلاء عليها بأي طريقة كانت. كان هذا نداءً لكل شباب القرية للوقوف والتصدي لهذا الفساد."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق