من ذاكرة ميت أبو الكوم 2013: سابقة تاريخية وجنازة مهيبة جمعت القرية يوم العيد
من أرشيف القرية: سابقة تاريخية ومشهد وفاء عظيم بعد صلاة عيد الأضحى تاريخ النشر الأصلي: 15 أكتوبر 2013 في كل عام يأتي عيد الأضحى المبارك ببهجته المعهودة؛ حيث تكثر الأضحيات والذبائح، وتتقابل الناس، وترى الجلاليب البيضاء تملأ الشوارع، والمغتربين قد عادوا بشوق إلى أول مكان رأوا فيه الدنيا. تلك البهجة لا يمكن وصفها بالكلمات، بل تُحس وتُرى وتُستشعر في كل زاوية؛ ابتسامة صافية، يدٌ توضع في يد، وسلامات وتمنيات بعودة العام بكل طيب وخير. إلا أن هذا العام كان مختلفاً! بالأمس، والذي وافق ليلة العيد، توفي إلى رحمة الله رجل طيب، بسيط، وغير عابئ بمتاع الدنيا كلها. رجلٌ لا يوجد جيل في قريتنا لا يعرفه أو لم يحتك به يوماً ما. السيل البشري بعد صلاة العيد أجمل ما في هذا المشهد المهيب، أن تُشيع جنازة هذا الرجل بعد صلاة العيد مباشرة من أمام المسجد الكبير بميت أبو الكوم . تخيل معي هذا السيل البشري بكل ألوانه وأطيافه وأعماره وأشكاله، يتشكل ويتقسم في خطوات متراصة خلف الجثمان الذي يمضي عائداً إلى مثواه البرزخي الأخير. كثيراً م...