Breaking

Home Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

من ذاكرة ميت أبو الكوم 2013: سابقة تاريخية وجنازة مهيبة جمعت القرية يوم العيد

من أرشيف القرية: سابقة تاريخية ومشهد وفاء عظيم بعد صلاة عيد الأضحى

تاريخ النشر الأصلي: 15 أكتوبر 2013

في كل عام يأتي عيد الأضحى المبارك ببهجته المعهودة؛ حيث تكثر الأضحيات والذبائح، وتتقابل الناس، وترى الجلاليب البيضاء تملأ الشوارع، والمغتربين قد عادوا بشوق إلى أول مكان رأوا فيه الدنيا. تلك البهجة لا يمكن وصفها بالكلمات، بل تُحس وتُرى وتُستشعر في كل زاوية؛ ابتسامة صافية، يدٌ توضع في يد، وسلامات وتمنيات بعودة العام بكل طيب وخير.

مسجد ميت أبو الكوم

إلا أن هذا العام كان مختلفاً!

بالأمس، والذي وافق ليلة العيد، توفي إلى رحمة الله رجل طيب، بسيط، وغير عابئ بمتاع الدنيا كلها. رجلٌ لا يوجد جيل في قريتنا لا يعرفه أو لم يحتك به يوماً ما.

السيل البشري بعد صلاة العيد

أجمل ما في هذا المشهد المهيب، أن تُشيع جنازة هذا الرجل بعد صلاة العيد مباشرة من أمام المسجد الكبير بميت أبو الكوم. تخيل معي هذا السيل البشري بكل ألوانه وأطيافه وأعماره وأشكاله، يتشكل ويتقسم في خطوات متراصة خلف الجثمان الذي يمضي عائداً إلى مثواه البرزخي الأخير.

كثيراً ما يقولون: "جنازة فلان كانت عظيمة"، أو "مشهد علان كان كبيراً جداً"، إلا أن هذا الرجل الطيب البسيط شيّع جنازته كل أهل القرية تقريباً؛ كبيرهم وصغيرهم، غنيهم وفقيرهم.

خاتمة: أمنية في القلوب

لقد كانت هذه الجنازة سابقة تاريخية لم أرَ مثلها منذ وُلدت؛ أن أُشيع جنازة أحدهم فور الانتهاء من صلاة العيد. ومن المؤكد أن هذا المشهد سيترك أثراً عميقاً لدى الجميع من فرط جماله وروعته روحانياً.

لقد ترك هذا المشهد تمنيات في قلب كل الحاضرين.. تمنيات بأن يرى كل إنسان نفسه بعد الموت وقد مشى في مشهد وداعه كل هذا العدد المتآلف والمتحاب في قريتنا العزيزة ميت أبو الكوم.


رحم الله فقيد القرية، وأدام على ميت أبو الكوم ترابطها ومحبتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad