الشيخ الفاضل الدكتور علام قنبر: فقيد العلم والأدب
كتب: سمير قنبر
نستعرض اليوم سيرة علمٍ من أعلام قرية ميت أبو الكوم، الدكتور علام خليل سالم قنبر، الذي كان نموذجاً للعالم البليغ الذي أفنى عمره القصير في العلم وخدمة الناس.
بطاقة تعريفية
- الاسم بالكامل: علام خليل سالم قنبر.
- تاريخ الميلاد: 1901م.
- الوفاة: 1948م.
- المؤهلات: دكتوراه في البلاغة والأدب من جامعة الأزهر.
- الأسرة: الابن الوحيد لأبويه، له أخت واحدة، وابنتان (الأستاذة فوزية، والأستاذة سناء).
النشأة والمسار التعليمي
صمم والده على تعليمه، فأرسله إلى الكُتّاب ثم المعهد الأحمدي بطنطا، حيث تخرج متفوقاً. انتقل بعدها إلى كلية اللغة العربية بالأزهر الشريف. حصل على الشهادة الإلزامية والشهادة العالمية من الأزهر في عام واحد، مما أهله للتعيين مدرساً للبلاغة والأدب بالمعهد الأحمدي بطنطا، وكان حينها أصغر أعضاء هيئة التدريس سناً.
المسيرة المهنية والعلمية
عمل مدرساً في عدة أماكن مرموقة، منها:
- المعهد الأحمدي بطنطا.
- مدارس المعهد العلمي بالسيدة زينب.
- كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر.
كان شاعراً وأديباً بليغاً، ومنعه اندلاع الحرب العالمية الثانية من السفر إلى فرنسا لاستكمال رسالة الدكتوراه، لكنه حصل عليها لاحقاً من جامعة الأزهر. كان يؤم الناس في صلاة الجمعة بقريته بشكل منتظم، وكان مدرساً لرموز القرية مثل الشيخ محمد راضي، والشيخ أمين محفوظ، والحاج فتح الله رسلان.
عطاء لا ينقطع
صاهر الرئيس الراحل أنور السادات (حيث تزوج الرئيس أخت عمدة القرية، وتزوج الدكتور علام ابنة العمدة). لم يكتفِ بالعلم، بل أنشأ جمعية خيرية في منزله بقرية ميت أبو الكوم، أدارها على نفقته الخاصة لخدمة أهل قريته.
الرحيل والإرث
فقدناه عام 1948م، تاركاً خلفه ابنتيه وسيرة طيبة خالدة. بقيت رسالة الدكتوراه الخاصة به في مكتبة كلية اللغة العربية شاهداً على طالب علم خطّ كلماته بأقلام البوص وعلى ضوء لمبات الكيروسين. اليوم، يحمل حفيده الأستاذ علام عبد الستار الأفندي اسمه تيمناً به، مع بعض الصور والكتب التي خطها بيده، لتظل ذكراه حية في قلوب الجميع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق