قصيدة "لا تذكريني" - من ديوان الشاعر محمد حلمي سويلم
إبداعات من شعراء ميت أبو الكوم
لا تـذكـريـنـي
| لا تذكرينى لست فيكِ متيــــــماً | بعد الذى شاهدت من حسراتِ |
| قد كنت أعشق فيكِ كل خليــقةٍ | محمودة الخطوات فى الأزماتِ |
| لكننى لما رأيت تغيراً سيكـــون | منه أفدح النكــــــــــــــــــــباتِ |
| وتبرماً بمحبتى ومودتـــــــــــى | وتطاولاً فى اللفظ والهمـــزاتِ |
| وتحولاً فيه الخطورة كلــــــــها | من غير ما سبب سوى الإعناتِ |
| لم ترض نفسى للمذلة مطلـــــقاً | والعيش بين السخط واللعنــاتِ |
| وبقيت أشقى فى الحياة مجاهــداً | وشريعتى فى الله كل ثــــــباتِ |
| ومشيتِ تبغى المال من أسواقــه | فبقيتِ مثل اللص فى الطرقـاتِ |
| وجمعتِ منه خزائن وجواهـــــراً | وقضت عليكِ الكأس والسهراتِ |
| وتحول العشاق عنك لأنــــــــــه | مثل الذئاب طعامهم سرقـــــاتِ |
| وتنكروا لما رأوكِ مريضــــــــة | قد كنتِ ملء عيونهم بسمــاتِ |
| ولقد ألح الداء بالجسم الــــــــذى | ما كان يغشى عادي الضرباتِ |
| وتضاءل الجسم الفتى كهيــــــكلٍ | أدنى إلى الأشباح فيه سمــــاتِ |
| ورأوا زوال العزة بعد نوالـــــــها | ورأوا ذهول الحسن والعبراتِ |
| وتمنوا الموت السريع لمن كانت | لهم ضياء الصبح فى الطلعاتِ |
| ولقد سُقيتِ العار كأس همومـــه | وخسرتِ أسمى النعمة بفــتاتِ |
| هذا جزاؤكِ لا تلومين امرءاً | أضحى مصيرك أتعس اللطماتِ |
| أنت التى لم تسمعين نصائحــــى | فشربتِ كأس الغدر والــنزواتِ |
| ولقد ذكرتيني وما أنا بالـــــذى | يقسو على الأحياء ولا الأمـواتِ |
| إنى امرؤ صقل الحنان سريرتى | لم أقترف ذنباً ولا الهفــــــــواتِ |
| الله برأنى وصنت كرامتى أنــــا | مؤمن بالعدل والحســــــــــناتِ |
| يا من تودون الحياة شريــــــــفه | هذه دروس كلها عــــــــــبراتِ |
| المال أصل بلائنا وشقائــــــــــنا | فتحصنوا بالدين من عســـراتِ |
| الدين أخلاق الذين تجمـــــــــعوا | وتألفوا للبر والخــــــــــــيراتِ |
| الدين نبراس ولم يكن غـــــــــيره | نوراً يضيء جوانب الظلمـاتِ |
الشاعر: محمد حلمي سويلم
من شعراء ميت أبو الكوم - من ديوان "لا تذكريني"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق