Breaking

Home Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

من أرشيف 2013: وقفة أهالي ميت أبو الكوم لحماية مدرسة "عاطف السادات" الابتدائية

من أرشيف القرية: شرفاء ميت أبو الكوم يمنعون ضياع مستقبل تلاميذ المدرسة الابتدائية

كتب: سمير قنبر | تاريخ النشر الأصلي: 4 ديسمبر 2013

في سجلات العمل المجتمعي المضيئة لقريتنا، نسترجع اليوم وقفة حازمة لأهالي "ميت أبو الكوم" لحماية مستقبل أبنائهم. ففي أواخر عام 2013، أثيرت ضجة كبيرة حول أزمة مدرسة الشهيد عاطف السادات الابتدائية، ومحاولة تحويلها إلى نظام الفترتين (صباحية ومسائية).

جذور الأزمة: تكدس الفصول وقرارات فردية

بدأت المشكلة حين وصلت الكثافة الطلابية في الصفين الأول والرابع الابتدائي إلى ما يقرب من 55 تلميذاً في الفصل الواحد. بناءً على ذلك، تبنى "القائم بأعمال مدير المدرسة" فكرة تحويل المدرسة لنظام الفترتين دون الرجوع لأحد من أهالي القرية أو مجلس الأمناء.

ولكن، بعد عقد اجتماع عاجل ضم مجلس الأمناء، وإدارة المدرسة، ومديرة الإدارة التعليمية بتلا، ومندوباً من هيئة الأبنية التعليمية، تم الاتفاق على العدول عن نظام الفترتين، بشرط أن يساهم أهالي القرية بجهود ذاتية في بناء فصلين دراسيين لحل الأزمة.

استجابة الأهالي وتعنت الإدارة

كعادتهم، لم يتأخر أهالي ميت أبو الكوم؛ ففي غضون أيام قليلة تم جمع 20 ألف جنيه لبناء الفصلين. إلا أن القائم بأعمال مدير المدرسة بدأ يتفنن في وضع العراقيل متعللاً بقواعد "الجودة".

استلزم هذا التعنت تدخلاً سريعاً من رموز القرية ومجلس الأمناء، وعلى رأسهم: الشيخ إبراهيم فودة، الأستاذ توفيق الصاوي، والشيخ سيد راضي. قاموا برفع شكاوى لمدير الإدارة التعليمية بتلا، التي أوصت فوراً بإخلاء ثلاثة فصول (مكتب المدير، غرفة الأنشطة، وغرفة الاقتصاد المنزلي) لحل المشكلة.

ورغم ذلك، رفض القائم بأعمال المدير تنفيذ التوصيات، متعللاً بأن الفصل الذي يحوي مكتبه "غير مطابق لشروط الجودة"، في تحدٍ صارخ لرغبة الأهالي، ومجلس الأمناء، والجهة الإدارية.

مخالفة صريحة للقانون رقم 155

ما تناساه هذا المسؤول، أن مجلس الأمناء والأهالي يعلمون جيداً أنه "قائم بأعمال المدير" فقط، ولا تنطبق عليه شروط الإدارة (وأولها الحصول على مؤهل عالٍ). استمراره في منصبه كان مخالفة صريحة لقانون 155 الخاص بلائحة وزارة التربية والتعليم، وهو غير مؤهل لتأسيس جيل كامل من أبنائنا.

الاجتماع الحاسم في المسجد الكبير

أمام هذا الضرب بعرض الحائط لكل الجهود والتبرعات، دعا الشيخ إبراهيم فودة (عضو مجلس أمناء المدرسة وعضو مجلس الأمناء بمركز تلا) إلى اجتماع شعبي طارئ في المسجد الكبير بميت أبو الكوم.

حضر الاجتماع أعضاء مجلس الأمناء وأكثر من 100 فرد من أولياء الأمور. تم إعداد مذكرة رسمية ممهورة بتوقيعات الجميع لتقديمها لمدير الإدارة التعليمية بتلا لوقف هذا القرار الفردي.

موقف يُحسب للكبار: خلال الاجتماع، طالبت فئة الشباب باتخاذ إجراءات تصعيدية حادة لإقالة المدير فوراً، إلا أن شيوخنا وأساتذتنا الأجلاء احتووا الموقف بحكمة، وطالبوا بضرورة استنفاد كافة الطرق الإدارية والرسمية أولاً قبل الشروع في أي تصعيد حاد.

توثيق مصور لاجتماع الأهالي (ديسمبر 2013)

إليكم لقطات من هذا الاجتماع الشعبي الذي جسد تلاحم أبناء القرية (اضغط على أي صورة لتكبيرها):


دائماً ما يثبت أهالي ميت أبو الكوم أنهم الدرع الحامي لمستقبل أبنائهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad