Breaking

Home Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

الشيخ إبراهيم الدسوقي: مسيرة عطاء وداعية من أعلام قرية ميت أبو الكوم

فضيلة الشيخ إبراهيم الدسوقي: رجلٌ يجتهد ويتواجد بين الناس دائماً

في قلب قرية "ميت أبو الكوم"، تبرز شخصية الشيخ الدسوقي فودة الدسوقي، المعروف بـ "إبراهيم الدسوقي"، كأحد أبرز الأعلام الذين نذروا حياتهم للعلم والدعوة وخدمة المجتمع. هذا التقرير يوثق مسيرة حياة رجلٍ جعل من العطاء نهجاً ومن التواجد بين الناس واجباً.

تحقيق: م. سمير قنبر | الاثنين 24 ديسمبر 2012

النشأة والأسرة

ولد الشيخ في 15 مايو 1957 بميت أبو الكوم. نشأ في أسرة عريقة، جده "الدسوقي فودة" كان حكيم القرية، ووالده "فودة الدسوقي" عُرف بسيرته الطيبة. تزوج من ابنة أسرة كريمة تعمل بالتربية والتعليم، وأثمر هذا الزواج عن خمسة أبناء نالوا قسطاً وافراً من التعليم والأخلاق الحميدة.

المسار العلمي والبدايات الدعوية

بدأ الشيخ حفظ القرآن الكريم في سن الخامسة، وأتمه مجوداً في سن الثامنة. تدرج في التعليم الأزهري وصولاً إلى كلية الشريعة والقانون بالقاهرة. كانت أول خطبة له في المسجد الكبير بميت أبو الكوم عام 1973، ليشق بعدها طريقاً طويلاً في الدعوة إلى الله.

إنجازات دعوية وتنموية

تعددت محطات عطاء الشيخ إبراهيم، نذكر منها:

  • في طنوب: عمل إماماً لمسجد سيدي حسان لمدة 9 سنوات، وأسس خلالها الجمعية الخيرية الإسلامية، وبنى مستوصفاً خيرياً ومدرسة ابتدائية كانت النواة لمعهد ديني أزهري.
  • في ميت أبو الكوم: عاد للعمل بالمسجد الكبير عام 1990، وأسس "لجنة أصدقاء المرضى والطلبة"، التي ساهمت في إجراء عشرات الجراحات وعلاج المئات من أهالي القرية.
  • تطوير المسجد الكبير: قاد حملة كبرى لتطوير المسجد الكبير بالتعاون مع وزارة الأوقاف وأهل الخير، ليتحول إلى صرحٍ ديني ومعماري بتكلفة 2 مليون جنيه، يضم مصلى للسيدات ومكتبة لتحفيظ القرآن.

المناصب الإدارية والعمل العام

شغل الشيخ العديد من المناصب والمسؤوليات، منها:

  • مدير عام بوزارة الأوقاف وكبير أئمة.
  • رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية بطنوب.
  • عضو مجلس إدارة جمعية تيسير الحج والعمرة بالمنوفية.
  • سكرتير لجنة الفتوى بميت أبو الكوم.

رجل المواقف والخير

يعرف أهالي ميت أبو الكوم الشيخ إبراهيم بأنه "موجود في كل ضائقة"؛ فهو أول الحاضرين في مناسبات الوفاة، والوسيط الحكيم في حل النزاعات بين العائلات، واليد الممتدة بالعون لكل محتاج. إن مجهوده في تجديد المسجد الكبير لم يكن ليتم لولا تعاونه المثمر مع شخصيات القرية الوطنية مثل الراحل طلعت السادات، والمهندس صبحي قنبر، والسيد علاء عيسى.

رسالة الشيخ للمستقبل

يختم الشيخ إبراهيم رسالته بقوله: "فلتعطوا دائماً كلٌ في مجاله؛ فالمستقبل بيد الله، عانينا وتعبنا ونرجو أن يكون قدركم أفضل منا".


هذا التوثيق يعكس حب أهالي ميت أبو الكوم لشيخهم الجليل الذي أفنى عمره في خدمة الدعوة والناس، أدام الله فضله بيننا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad