أهالي ميت أبو الكوم لجريدة "الوفد" (2012): تكريم مرسي للسادات "فرقعة إعلامية" لكسب ود المنايفة
نقلًا عن جريدة الوفد | تاريخ النشر الأصلي: 11 ديسمبر 2012
على الرغم من إعلان الرئيس محمد مرسي تكريم الرئيس الراحل محمد أنور السادات والفريق سعد الدين الشاذلي بمنحهما قلادة النيل ونجمة سيناء، إلا أن أهالي محافظة المنوفية عامة، وقرية ميت أبو الكوم خاصة، كان لهم رأي آخر كشفوا عنه في تقرير نشرته جريدة "الوفد" بتاريخ 11 ديسمبر 2012م.
كريم طلعت السادات: تكريم سياسي برائحة الجماعة الإسلامية
في تصريحات خاصة لبوابة "الوفد"، أكد الأستاذ كريم طلعت السادات أن تكريم الرئيس مرسي للسادات هو تكريم سياسي في المقام الأول، وليس نابعاً من قناعة جماعة الإخوان ببطولته التاريخية؛ مرجعاً ذلك إلى الاختلاف الجذري بين فكر الإخوان وفكر المؤسسة العسكرية عامة والسادات خاصة.
وأوضح كريم السادات أن الهدف الحقيقي هو كسب قاعدة شعبية بمحافظة المنوفية التي يتصف أغلب أهلها بـ "الساداتية"، مشيراً إلى أن الدكتور مرسي مدين للجماعة الإسلامية ويقوم بتسديد الفواتير لهم الآن، بدليل دعوته لرموزهم (بمن فيهم طارق الزمر الذي صرح علانية بأن الأيام لو عادت لقتل السادات مجدداً) لحضور احتفال أكتوبر بالاستاد، في حين تم تجاهل عائلة السادات تماماً ولم يوجه لها أي استدعاء.
آراء أهالي ميت أبو الكوم: "شو إعلامي" وتناقض الخطاب
التقت بوابة الوفد بعدد من أهالي القرية والمحافظة لرصد آرائهم الحرة حول التكريم:
- د. أحمد القاضي (30 سنة - ميت أبو الكوم): "أرى التكريم مجرد فرقعة إعلامية وشو سياسي قبل انتهاء الـ 100 يوم الأولى لمرسي. ورغم سعادتي الكبيرة بتكريم الفريق الشاذلي وعودة الحق لأهله، إلا أن أهالي ميت أبو الكوم ملهيون في كسب عيشهم والغالبية لم يسمعوا بالتكريم أصلاً. السادات أكبر من أن يكرمه الإخوان، و80% من المنايفة مقتنعون بأن مرسي لم ولن يقدم شيئاً للبلد."
- أحمد الأسريجي (صيدلي - 28 سنة): "التكريم محاولة مكشوفة لكسب ود شريحة واسعة من الشعب المصري التي تعشق السادات ولديها تحفظات على الإخوان. ما حدث دعاية انتخابية واضحة، بدليل أن مرسي في خطابه بالاستاد لم يذكر اسم السادات من قريب أو بعيد."
- وليد ماضي (33 سنة - مدير منتدى التحرير بتلا): "شعرنا بالسعادة في البداية لقرار منح قلادة النيل للسادات ونجمة سيناء للشاذلي، لكن يوم الاحتفال تبدلت الفرحة بخيبة أمل؛ فكيف يُكرم السادات ولا يُذكر اسمه مرة واحدة في الخطاب رغم أنه يوم النصر ويوم استشهاده أيضاً؟ وكيف تُوجه الدعوة لقتلة السادات من الجماعة الإسلامية بينما يغيب قادة الجيش كالمشير طنطاوي والفريق عنان؟" وانتقد ماضي محاولات الإعلام طمس دور حسني مبارك في حرب أكتوبر (رغم الاختلاف السياسي معه)، مؤكداً أن الحرب ملك لكل جندي وضابط، ولا يجوز للرؤساء طمس فضل من سبقوهم.
- الحاج عطية أبو الوفا (55 سنة - ميت أبو الكوم): "عند التكريم شعرت بأن السادات نال جزءاً صغيراً من حقه؛ فالسادات بطل لمصر على مدار حياته، وهو مناضل ضحى بنفسه ولم يسرق خيرات وطنه أو يهن كرامة أبنائه كمن جاء بعده. أما أن يأتي التكريم من رئيس إخواني يرتبط بعلاقات وطيدة مع الجماعة الإسلامية (قتلة السادات)، فهنا يفقد التكريم معناه ويصبح مجرد استعراض لكسب ود أنصار الزعيم الراحل."
هذا المقال يمثل جزءاً من الأرشيف التوثيقي لآراء أهالي ميت أبو الكوم الحرة في المحطات السياسية الفارقة التي مرت بها مصر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق