من أرشيف القرية: حقيقة التحريض ضد المنتمين للإخوان في ميت أبو الكوم (أغسطس 2013)
بقلم: سمير قنبر | تاريخ النشر الأصلي: 27 أغسطس 2013
في إطار توثيقنا لأهم الأحداث المجتمعية التي مرت بها قرية ميت أبو الكوم، نعود اليوم بذاكرتنا إلى أغسطس 2013. ففي تلك الفترة التي شهدت استقطاباً سياسياً حاداً، ظهرت بوادر فتنة كان يُراد بها المساس بنسيج قريتنا المتماسك، تحت دعاوى الانتقام السياسي.
رسائل التحريض: بين "العبث" والانتقام الشخصي
بدأت القصة حين تلقى أحد أصدقائي الناشطين في خدمة المجتمع اتصالاً هاتفياً من أحد المنتمين لحزب "الحرية والعدالة" بالقرية، يبلغه برسالة خطيرة حول حديث يدور بين مجموعة من الشباب الصغار عن حرق منازل عدد محدود من الأشخاص (لا يتجاوز عددهم السبعة) المنتمين للحزب في ميت أبو الكوم.
وعلى الفور، تحركنا لفهم أبعاد الموقف، لنكتشف أن مصدر هذا التحريض هو شخص عُرف بتعصبه الشديد ضد الإخوان وموالاته للنظام الأسبق. قام هذا الشخص بإرسال رسائل تهديد شديدة اللهجة، طالباً من المستهدفين تعليق صورة الزعيم الراحل أنور السادات على منازلهم ومحلاتهم كصك غفران ليثبتوا أنهم غيروا فكرهم السياسي!
الانتماء السياسي.. حق مكفول
من الملاحظات الطريفة التي وثقناها حينها، أن بعض هؤلاء الأشخاص لم يكن لهم أي توجه سياسي سابق، وظهر انتماؤهم للإخوان تزامناً مع صعودهم للسلطة، وهو أمر أثار حفيظة البعض. ومع ذلك، يظل الانتماء لأي تيار سياسي حقاً مكفولاً لكل مواطن طالما لم يخرج عن إطار القانون.
وكما هو الحال في محافظة المنوفية، فإن المنتمين لهذا التنظيم في قريتنا معدودون بالاسم، وهم في النهاية أبناء قريتنا، وجيراننا، وأقاربنا، ولم يسبق أن رأينا منهم أي فعل مشين تجاه القرية.
موقفنا الحاسم: لا للهمجية.. نعم للأصول والقانون
بصفتي أحد المهتمين بالشأن العام في ميت أبو الكوم، وبالنيابة عن أصدقائي الساعين لإصلاح المجتمع الصغير الذي نعيش فيه، أعلنتها صريحة حينذاك:
"سنتصدى نحن لأي شخص، مهما كان، عند مجرد تفكيره في إيذاء أحد بشكل همجي."
لقد قامت الثورة منادية بالحرية والعدل، لا ليطغى فصيل على آخر. وإذا كانت هناك أخطاء فادحة للقيادات السياسية، فإن الحساب يكون عبر القانون والدولة، وليس عبر الانتقام العشوائي من الجيران والأهل.
الخلاصة: ميت أبو الكوم فوق الجميع
نحن في ميت أبو الكوم نحتكم إلى أصول عرفية وتقاليد راسخة، تمنعنا من الانزلاق إلى مستنقع الحقد والكره. أهالينا -بمختلف توجهاتهم- هم منا ولنا، والحفاظ على أمن القرية وسلامة بيوتها هو الأولوية القصوى التي تتجاوز أي خلاف سياسي عابر.
تم استرجاع هذا المقال من أرشيف مدونة "ميت أبو الكوم" لتوثيق حقبة هامة من تاريخنا المحلي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق