في لفتة إنسانية تعكس بساطة القيادة وعمق الارتباط بالجذور، نستعرض معكم اليوم وثيقة تاريخية نادرة من أرشيف جريدة "الأهرام" تعود إلى تاريخ 2 فبراير 1979، توثق زيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات لمسقط رأسه بقرية "ميت أبو الكوم".
السادات في ميت أبو الكوم: "يجب أن نعمل بكل المواقع"
في تلك الزيارة، حمل الرئيس السادات رسالة واضحة للمصريين: "يجب أن نعمل بسرعة في كل المواقع في مصر لتعويض ما فاتنا". كانت الزيارة تمثل نموذجاً حياً للإنجاز، حيث أبدى الرئيس سعادته البالغة برؤية ملامح المنازل الجديدة وقد بدأت في الظهور بعد وقت قصير جداً من وضع حجر الأساس في ديسمبر 1978.
مشهد فريد: الرئيس يقود سيارته بنفسه
لم تكن الزيارة بروتوكولية تقليدية، بل اتسمت بالبساطة المعهودة عن السادات؛ فقد غادر استراحة القناطر الخيرية في سيارته الصغيرة "الفولكس فاجن" التي كان يقودها بنفسه، وبجواره المهندس عثمان أحمد عثمان، المشرف على مشروعات الأمن الغذائي آنذاك، ليقطعا معاً مسافة 50 كيلومتراً عبر الطرق الزراعية حتى وصلا إلى القرية.
لحظات إنسانية في مسجد القرية
بدأ الرئيس جولته بأداء صلاة الجمعة في مسجد القرية، حيث تزامنت الزيارة مع احتفالات المولد النبوي الشريف. وبعد الصلاة، استغرق السادات 15 دقيقة في مصافحة أهالي قريته والاطمئنان على أحوالهم وأسرهم، في مشهد يعكس قوة الروابط بينه وبين أبناء قريته.
تطوير ميت أبو الكوم: إنجازات على أرض الواقع
استمع الرئيس إلى شرح مفصل من المهندس عثمان أحمد عثمان حول تقدم العمل في المشروع، والذي تضمنت مرحلته الأولى:
- إنشاء 158 منزلاً نموذجياً.
- إنشاء مبنى تجاري وساحة شعبية.
- تأسيس مركز ثقافي ومعهد ديني لخدمة أبناء المنطقة.
وقد استقبل الأهالي الرئيس بحفاوة بالغة، متجمعين على أسطح المنازل وأمام المسجد، يهتفون بحياة ابن قريتهم الذي سخر جهده لإعادة بنائها وتطويرها.
المصدر: أرشيف الأهرام - 2 فبراير 1979.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق