أين ذهب النادي الاجتماعي الثقافي بميت أبو الكوم؟.. قصة إهدار طاقة القرية
كتب: م. سمير قنبر | من أرشيف قضايا القرية الخدمية
يُعد النادي الاجتماعي الثقافي واحداً من أنشط فروع جمعية تنمية المجتمع بميت أبو الكوم سابقاً. ولا أعتقد أن هناك شاباً من أبناء قريتنا لم يزر هذا النادي عندما كان قائماً ونشاطه يعمل بكفاءة ويجمع القلوب والعقول.
لقد كان حجم نشاطه يعتمد على تمويل بسيط يقدر بـ 8000 جنيه سنوياً، ورغم ذلك كانت الأنشطة والخدمات المقدمة ممتازة؛ حيث تنوعت بين دورات الكمبيوتر والطباعة، ونشاط تنس الطاولة (البينج بونج)، بالإضافة إلى مكتبة تضم كتباً قيمة. لقد كان النادي مكاناً لتجمعنا واجتماعاتنا لمناقشة كل ما يخص القرية، وكنا نتفق على اللقاء فيه دورياً بعد صلاة المغرب، وقد تشرفت شخصياً بأن أكون مشرف الشباب فيه لبعض الوقت قبل أن أشغلني العمل.
المؤامرة الكيدية وضياع التمويل
منذ سنوات قليلة، تجمع بعض المغرضين وقاموا برفع شكاوى كيدية ضد مجلس إدارة الجمعية، متهمين الأعضاء بالفساد المالي والإداري. تسببت هذه الشكاوى في تجميد عمل المجلس بالكامل وتحويل الملف للنيابة العامة، وتم تعيين مجلس إدارة مؤقت لم يقم بعمله سوى 14 يوماً فقط.
جاء القرار القضائي الحاسم ليعيد الأمور إلى نصابها؛ حيث رفضت النيابة العامة كل الشكاوى واعتبرتها كيدية وبلا أي دليل أو أساس قانوني، وأقرت بأحقية المجلس الأصلي في العودة ومباشرة عمله.
ولكن، ورغم ثبوت براءة الشرفاء، تسببت هذه الشوشرة في قرار إداري مجحف؛ وهو إلغاء نشاط النادي الثقافي الاجتماعي تماماً من لائحة جمعيتنا، وتحويل هذا النشاط بتمويله إلى جمعية تنمية أخرى بإحدى قرى المركز!
المفارقة المؤلمة.. بلغة الأرقام:
- 🔴 تمويل النادي في ميت أبو الكوم سابقاً: 8,000 جنيه سنوياً
- 🟢 تمويل نفس النشاط اليوم بعد نقله لقرية أخرى: 80,000 جنيه سنوياً!
تساؤلات تبحث عن إجابة
أمام هذه الأرقام، نطرح التساؤلات بكل حرقة:
- ألم نكن نحن وأولادنا أولى وأحق بهذا الدعم لتطوير مجتمعنا المحلي؟
- ألم يكن النادي يقدم دورات حيوية تمحو أمية الكمبيوتر والإنترنت لدى الجميع؟
- ألم يقم النادي سابقاً بتنظيم رحلات صيفية ممتعة للشباب إلى شواطئ البحر الأحمر والمتوسط بأسعار رمزية؟
- ألم يكن مقراً راقياً يجمع المناقشات السياسية والاجتماعية والثقافية الهادفة؟
أثر السلبية والحل المقترح
إن هؤلاء الذين اشتكوا دون علم أو دراية لم نلمس لهم يوماً أي دور اجتماعي فعال أو يد تبني في القرية؛ بل كانوا مجرد أدوات مدفوعة من أشخاص فشلوا وسقطوا في الانتخابات بشكل مخجل، ولم يكفهم ذلك بل سعوا لتدمير الكيانات الخدمية نكاية في الفائزين.
صاحب العقل يفكر: كيف لمن يسعى لإلغاء نشاط خدمي يفيد الصغير والكبير أن يزعم أنه يبحث عن الصالح العام؟! إنما يبحث عن مصلحته الشخصية الضيقة وحقده الشخصي.
الحل في التكاتف والمشاركة:
يجب علينا جميعاً التكاتف والمشاركة الإيجابية في أنشطة جمعية التنمية. جمعية تنمية المجتمع تخدم حوالي 10,000 نسمة، بينما لا يضم سجل الجمعية العمومية سوى 440 عضواً فقط، ولا يهتم بالحضور منهم سوى العشرات!
كيف للجمعية أن تكون منتجة وفعالة إذا جلس الجميع على مقاعد المتفرجين يمارسون النقد والشائعات فقط؟ من يخطئ فسنكون نحن العين التي تراقبه وتعدل مساره، وإذا ثبت جرمه فالقضاء والنيابة موجودان. أما هدم الكيانات لمجرد الخلافات فهو جريمة في حق أجيال القرية القادمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق