Breaking

Home Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 15 يناير 2013

فساد الوحدة المحلية بميت أبو الكوم (الجزء 2): التحايل على قانون البناء الموحد

ملف فساد الوحدة المحلية بميت أبو الكوم (الجزء الثاني): التحايل على القانون

 تاريخ النشر الأصلي: 15 يناير 2013

مخالفات البناء في ميت أبو الكوم

نستكمل معكم اليوم في "مدونة ميت أبو الكوم" الجزء الثاني من ملف التجاوزات في الوحدة المحلية. ونتناول فيه ممارسات نفس موظف التنظيم، الذي اعتقد فجأة أنه تحول بقدرة قادر إلى مهندس مختص ومفسر عبقري لـ قانون البناء الموحد لعام 2008م ولائحته التنفيذية البالغ عدد صفحاتها 182 صفحة، وذلك أثناء قيامه بأعمال المعاينة لبعض المواقع داخل القرية.

لقد رصدنا ثلاث حالات صارخة توضح كيف كان يتم التحايل على هذا القانون المنظم لحقوق الجوار والبناء:


المشكلة الأولى: التواطؤ لسرقة الشوارع الجانبية

عندما انتوى أحد مواطنينا بناء بيت جديد على قطعة أرض اشتراها داخل الكردون الجديد، واجه عقبة قانونية واضحة؛ وهي أن قطعة الأرض هذه يفرض القانون اقتطاع مسافة مترين بطول عمقها لإنشاء شارع جانبي بعرض 4 أمتار (بالتشارك مع الجار المقابل الذي التزم بالفعل وترك المترين وبنى بيته).

إلا أن الأقاويل والشهادات أكدت أن موظف التنظيم اتفق مع صاحب الأرض الجديد على التغاضي عن ترك هذه المساحة، معللاً ذلك بحجة واهية وهي: "أن صاحب الأرض لا يحتاج لشارع جانبي طالما يطل بيته على شارع رئيسي!".

وهذا بالطبع منطق غريب وخطير؛ فلو تُركت الأراضي لأهواء أصحابها دون قانون يفرض الشوارع والارتدادات، لمنع القوي والغني الهواء والشمس عن الفقير والضعيف. وبسبب هذا الاتفاق المشبوه، ظل الحال معطلاً لمدة لا تقل عن 6 أشهر، حتى رضخ صاحب الأرض أخيراً بعد أن وجد مفرّاً من الالتزام بالقانون وترك المترين للشارع الجديد.


المشكلة الثانية: تزوير رخصة الارتفاع وإيقاف الموظف

تتمثل المخالفة الثانية في قيام أحد المواطنين باستخراج رخصة بناء بارتفاع 14 متراً. وطبقاً لقانون البناء الجديد، لا يجوز أن يرتفع منسوب أرضية البدروم (الدور الأرضي المستخدم كبدروم) عن سطح الشارع بأكثر من 2.6 متر.

قرر صاحب العقار في اللحظة الأخيرة الإبقاء على الدور الأرضي كبدروم بارتفاع يصل إلى 2.80 متر (مخالفاً للحد الأقصى). وتناسى "الموظف الهمام" هذه المخالفة وعمل نفسه كأنه لم يرَ أو يسمع شيئاً، حتى قام أحد المواطنين الشرفاء بتقديم شكوى رسمية إلى مجلس مدينة تلا.

النتيجة القانونية:
نزلت لجنة مختصة من مجلس المدينة لفحص العقار، وأثبتت المخالفة بالفعل، وتقرر تعديل الرخصة ليُحسب الدور كطابق أرضي عادي وليس كبدروم. وبناءً على هذا التقصير والتواطؤ، تم إيقاف موظف التنظيم عن العمل وتحويله إلى النيابة العامة للتحقيق معه، ولكنه خرج بكفالة بعد عدة أيام.


المشكلة الثالثة: البناء على الأراضي الزراعية وتحدي القانون

أما الحالة الثالثة، فبطلها أحد الأغنياء الذي اشترى مساحة "قيراطين" من الأراضي الزراعية الواقعة خلف مصنعه على حدود القرية (خارج الحيز العمراني)، وقام بالبناء الفوري عليهما وربط المبنى الجديد بأبنية المصنع القائمة.

ظن هذا المشتري أن الأمر سيمر مرور الكرام مادام قد نسق واتفق مع موظف الوحدة المحلية من خلف ظهر القانون، ولكن هيهات؛ فقد تم كشف التعدي الصارخ على الرقعة الزراعية، ووُجهت له اتهامات رسمية بالبناء المخالف خارج الكردون وتم تحويل الملف بالكامل إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية.


تواصل "مدونة ميت أبو الكوم" رصد وتوثيق قضايا القرية ومحاربة الفساد الإداري دفاعاً عن حقوق أهالينا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad