صدمة مجتمعية: فشل الاجتماع الطارئ لجمعية التنمية بميت أبو الكوم وغياب الأهالي
كتب: م. سمير قنبر | تاريخ النشر الأصلي: 18 يناير 2013
في يوم الجمعة الموافق 18 يناير 2013م، تمت دعوة الجمعية العمومية لجمعية تنمية المجتمع بميت أبو الكوم لحضور جلسة طارئة بالغة الأهمية، بهدف مناقشة وإقرار ثلاثة مشروعات كبرى كفيلة بدفع القرية خطوات واسعة نحو المستقبل. ولكن للأسف، وبمشهد أصاب الجميع بالصدمة، لم يحضر الاجتماع سوى 10 أعضاء فقط من أصل 440 عضواً، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الإدارة!
المشروعات الثلاثة الضائعة.. فرص ذهبية للشباب
كان من المقترح مناقشة والحصول على موافقة الجمعية العمومية للبدء في تنفيذ ثلاثة مشروعات استراتيجية هامة جداً، وهي:
- 📉 المشروع الأول: طرح قروض مالية ميسرة من أحد البنوك برعاية وبضمان جمعية التنمية لمساعدة أهالي القرية في إقامة مشاريع صغيرة.
- 🏢 المشروع الثاني: إنشاء قاعة مناسبات حديثة، ومحلات تجارية للاستئجار، وكافيتريا على أرض ملك الجمعية لتوفر دخلاً ثابتاً وتنشط الحركة التجارية.
- ⛽ المشروع الثالث: إنشاء محطة تموين سيارات (بنزينة) على الطريق المقابل للقرية، لخدمة المسافرين وتوفير فرص عمل لشبابنا.
ولأن هذه المشروعات الثلاثة غير مدرجة في اللائحة التأسيسية القديمة للجمعية، فكان لزاماً الحصول على موافقة أغلبية أعضاء الجمعية العمومية البالغ عددهم 440 عضواً للشروع في الإجراءات الإدارية وتعديل اللائحة. هذه المشروعات كانت ستعود بالخير والارباح الوفيرة التي تضاف لحساب الجمعية، مما يمكّن المجالس القادمة من خلق فرص عمل حقيقية وتطوير القرية بشكل مستمر.
للمرة الثالثة.. سلبية القول لا الفعل!
ولكن، وللمرة الثالثة على التوالي، لم يحضر من أعضاء الجمعية العمومية سوى نسبة ضئيلة جداً لا تتعدى 5%، مما أصاب أعضاء مجلس الإدارة بالإحباط واليأس الشديد.
وللأسف، نحن في قريتنا بارعون ومحنكون في "القول فقط لا الفعل". عندما نرصد خطأً أو نرى مبادرة تهدف لمساعدة القرية، وبدلاً من الدعم والتشجيع معنوياً، نجد أغلظ الكلمات وأقسى عبارات التشكيك. وفي أي مجلس أو نقاش يطرح قضية سياسية، اجتماعية، أو عملية، نجد الجميع يتكلم ويجادل لمجرد الجدل والظهور وإبراز الذات، بينما يغيبون تماماً عندما يحين وقت العمل الفعلي والتصويت وصناعة الفارق.
دعوة صادقة للمستقبل
هذه دعوة متجددة ومفتوحة إلى كل عضو في الجمعية العمومية بميت أبو الكوم: تابعوا أنشطة الجمعية، احرصوا على حضور الاجتماعات لكي تطلعوا على سير الأمور بأنفسكم وتعرفوا كيف تستفيدون من مشروعات وأرصدة هذه الجمعية، التي يمتلك فيها أصغر طفل في قريتنا جزءاً وحقاً أصيلاً.
توثيق: مدونة ميت أبو الكوم - أرشيف العمل التنموي والأهلي بالقرية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق