Breaking

Home Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 14 يناير 2013

من أرشيف 2013: فضيحة تلاعب الوحدة المحلية بخرائط "كردون المباني" في ميت أبو الكوم

من أرشيف القرية: فساد الوحدة المحلية والتلاعب بحدود "كردون المباني"

 تاريخ النشر الأصلي: 14 يناير 2013

أراضي قرية ميت أبو الكوم

في سجلات قريتنا، هناك قضايا لا يجب أن تُنسى، لأنها تمس حقوق أجيال كاملة. اليوم نفتح ملفاً من أخطر ملفات الفساد الإداري الذي شهدته قريتنا، وهو ملف التلاعب بـ "الحيز العمراني" (كردون المباني).

تأسيس الوحدة المحلية وغياب الدور الفعلي

تم إنشاء الوحدة المحلية بميت أبو الكوم تزامناً مع تجديد وتطوير القرية على يد ابنها البار، الرئيس الراحل أنور السادات، في أواخر السبعينيات. وكانت هذه الوحدة تضم إدارياً قرية ميت أبو الكوم وقرية كفر زرقان.

وعلى مدار السنوات الطويلة، لم يكن لهذه الوحدة أي دور ملحوظ أو محسوس في خدمة المواطنين، حتى جاء عام 2008م، وهو العام الذي تقرر فيه عمل "كردون مباني" جديد على مستوى الجمهورية لضم أجزاء من الأراضي الزراعية المجاورة للكتل السكنية ليحق لأصحابها البناء فيها.

بيروقراطية وتأخير متعمد لاستلام الخرائط

بشكل يثير الريبة، كانت قريتنا العزيزة الصغيرة من ضمن القرى القليلة جداً على مستوى الجمهورية التي رفضت تسلم خريطة الحيز العمراني الجديد! لم يتم استلام الخرائط إلا بعد ضغط شعبي من الأهالي على سكرتير الوحدة، الذي أظهر بيروقراطية متأصلة، ورفض استلامها إلا بعد أن رفع البعض شكاوى شفهية للسيد المهندس سكرتير مجلس مدينة تلا.

وبالفعل، تم تسلم الخريطة بعد تأخير دام أكثر من 8 شهور، لكي تُقر ويعرف الجميع حدود الكردون السكني الجديد. ولكن.. هنا بدأت المصيبة الكبرى!

جهل إداري وصدام مع لجنة المساحة

تم تسليم الخرائط لـ "إدارة التنظيم" بالوحدة المحلية، وهي إدارة مكونة من شخصين لم يحصلا إلا على شهادة الدبلوم الفني، وليس لديهما الخبرة أو المعرفة بكيفية قراءة الخرائط المساحية.

وعندما حضرت لجنة المساحة الرسمية لكي تُسقط النقاط المحددة للكردون على أرض الواقع، وقف لهم أحد هذين الموظفين بكل جهل، ورفض تسقيط العلامات الحديدية، متعللاً بأنه "أدرى بحدود القرية وأعلم بها من الخريطة!". ونسي تماماً -بكل غباء- أن هناك مساحات داخل الكردون الجديد تم تصويرها فعلياً في كردون عام 1984م، وبالتالي يجب أن تكون خارج حسابات الإضافة الجديدة.

السر المفضوح: لماذا تم التلاعب بحدود الكردون؟

عندما رفضت لجنة المساحة تطبيق رأي هذا الموظف والتزمت بتطبيق الخرائط المعتمدة لديهم، قام هذا الموظف (بالاتفاق مع سكرتير الوحدة) بإرسال شكوى وتصحيح إلى مجلس المدينة؛ يطلبون فيه تعديل حدود الكردون بحيث يُضغط للداخل من الطرف الشرقي، ويمتد في العمق من جهة أخرى بنفس المسافة التي اقتُطعت.

وهنا اكتشف الأهالي (وتحديداً المتضررين من هذا الاقتطاع) السر وراء هذه المسرحية:
لقد تبين أن هذا الموظف يملك قطعة أرض زراعية في المنطقة التي تم مد عمق الكردون إليها! وكان هدفه من كل هذا التلاعب والتعطيل هو تعديل مسار الخريطة لتدخل أرضه ضمن الحيز العمراني وتتحول من أرض زراعية رخيصة إلى أراضي مباني بملايين الجنيهات، وذلك على حساب حقوق باقي أهالي القرية!


هكذا تضيع حقوق القرى عندما يتولى الإدارة من يقدم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad