Breaking

Home Top Ad

Post Top Ad

السبت، 28 سبتمبر 2013

ابن الفقير: نثرية حزينة ومرثية من قلب ميت أبو الكوم (سمير قنبر)

ابن الفقير... مرثية ونثرية حزينة من ميت أبو الكوم

بقلم: سمير قنبر | تاريخ النشر الأصلي: 14 سبتمبر 2013

هناك لحظات تمر على قريتنا، لا تترك خلفها سوى غصة في الحلق ودمعة في العين. لحظات تخطف فيها الأقدار أرواحاً بريئة كافحت في صمت ورحلت في هدوء. هذه النثرية هي صرخة رثاء لشاب عاش فقيراً، يتيماً، وعفيفاً.. رحل وترك في قلوبنا أثراً لا يُمحى.

نثرية حزينة من ميت أبو الكوم

ابن الفقير

موعودة أنتِ يا بلدي .. كل يوم والتاني نكبة
بس نكباتك دي مش لوحدك
دي لكل قلب من أهلك .. دموع وألم ووجع
مرة ياسر بعد كرم ومراد كمان ومحمد
والنهارده جالك أجل جديد .. كان مؤجل
غلبان ابن غلبان كان بيحاول يعيش وسط أهلك
لكن القدر لما ينزل .. ما يقدر يرده إلا ربك
هو عارف .. هو عالم مين أحسن له الحياة
ومين كمان في الدنيا يستاهل ممات

هما خمس ساعات .. ساب مراته وساب ولاده
وبعدها عاد .. بس العودة كانت للسؤال
وساب لنا نشوف الفرحة .. لما تتحول سواد
شباب بتجري وغيرهم ماسك التليفونات
وكل راجل عنده دم طلع يجري على الاستقبال
أصله أمر يوجع لما تشوف زهرة خضرا
سابت الدنيا واختارت غياب

والمشهد كان رجلين واقفة ونظرات
على الوشوش بتكرر سؤال
عاش فقير وكان يتيم
كان بيكافح .. بس عفيف
وعلى كل الناس كان خفيف
ولما الآخرة فتحت بابها
اختار يدخلها في عز الليل
وفي نفس اليوم كان بيشيل
في نعش سبقه .. وهو نفسه عمره قليل

رحمة ربنا تتنزل عليك يا غلبان يا بن الفقير

"تُهدي مدونة حوليات روائي مصري هذه الكلمات لروح الفقيد ولكل أرواح شباب قريتنا الذين غادرونا مبكراً.. نسألكم الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad