هذا يحدث في ميت أبو الكوم!! صرخة وعي وتساؤلات تبحث عن إجابة
كتب: سمير قنبر | تاريخ النشر الأصلي: 12 سبتمبر 2013
في وسط دوامة الحياة اليومية، نقف لبرهة لنسأل أنفسنا بصدق وتجرد: ماذا قدمنا لقريتنا؟ ولماذا نكتفي دائماً بدور المتفرج والناقد من بعيد؟ إليكم مجموعة من التساؤلات المشروعة التي تعكس واقعاً مريراً نعيشه في "ميت أبو الكوم":
أولاً: أين المشاركة المجتمعية والعمل الخيري؟
- كم شخصاً يساهم ويساعد في تنمية دور لجنة الزكاة الرسمية، التي تعتمد في عملها على عدة أشخاص (لا يتعدون العشرة) يعملون لوجه الله أولاً ولخدمة أهاليهم ثانياً؟
- عدد أعضاء الجمعية العمومية بـ جمعية تنمية المجتمع بميت أبو الكوم (طبقاً لانتخابات أُجريت قبل هذا المقال بشهرين) هو 263 عضواً فقط! وذلك من قرية تعداد سكانها لا يقل عن 10,000 نسمة على الأقل. فلماذا لا يُقبل الأهالي عليها ومحاولة استخدام إمكانيات الجمعية لتنعكس الخدمات بشكل ملحوظ على أبسط شخص يعيش بالقرية، بدلاً من بث الشائعات أو التحدث دون معرفة أو اطلاع؟
ثانياً: لماذا لا نستثمر رموزنا السياسية؟
- لدينا عضو مجلس شعب سابق، وهو النائب أنور عصمت السادات، وهو من أسس "جمعية السادات للرعاية الاجتماعية" و"منتدى التحرير" (وهو منتدى اجتماعي ثقافي يهدف لتطوير الإنسان). فلماذا لا نعطيه حقه المعنوي ونطالبه بحقنا لديه كرجل مجتمع وشخصية عامة مشهورة؟
- ولماذا لم يجتمع مجموعة من الشباب ليعقدوا جلسة معه لعرض مشكلات القرية ومساعدته في حلها؟ أو بمعنى بسيط: لماذا لا نستثمر وجوده بيننا دون كبرياء غير مبرر؟
ثالثاً: غياب الرقابة الشعبية على الخدمات العامة
- ما هو عدد الشكاوى أو الاعتراضات التي قُدمت لـ الوحدة المحلية بالقرية؟ أو كم شخصاً سأل عن برنامج الوحدة المحلية كل عام، وكيفية توزيع الميزانية على الأمور الأساسية والمطلوبة؟
- كم شخصاً ضجّ وتأذى من القمامة بجانب أسوار الوحدة المحلية وجراجها، ولم يحاول المساعدة لحل المشكلة بشكل جذري؟
- كم شخصاً حاول زيارة الإدارة الصحية للبحث عن الدور الفعلي لـ الوحدة الصحية التي تُغلق في مواعيد العمل الرسمية وتُركّب الأقفال على أبوابها؟
رابعاً: آفة محاربة الناجحين والمُصلحين!
- كم شخصاً غضب وحمل بداخله امتعاضاً عندما قدمنا نحن شكاوى بحثاً عن الخدمة، وطالبنا الموظف بالقيام بعمله الذي يتقاضى عنه راتباً من الدولة؟
- كم شخصاً تحدث من بعيد، وحارب بكلماته لإحباط أي محاولة لتطوير المجتمع أو البحث عن أقل الحقوق؟
- كم شخصاً دفعته غيرته ليحاول النيل في أقرب فرصة من شخص يحاول العمل مستغلاً وقته لتطوير المجتمع؟
- وفي المقابل... كم شخصاً مِمَّن سَعِدَ بمحاولة بحثنا عن حقوقنا انضم إلينا، أو حاول فقط المساهمة بوقته لصالح قريته؟!
هذه الأسئلة ليست للتشاؤم، بل هي جرس إنذار ندقه في عقول الشباب.. لأن القرية لن تُبنى إلا بسواعد أبنائها وتكاتفهم الحقيقي، بعيداً عن السلبية والتنظير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق