Breaking

Home Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 18 فبراير 2013

أزمة مياه الشرب في ميت أبو الكوم: ملوحة الآبار وتهميش المحطة المرشحة (2013)

أزمة مياه الشرب في ميت أبو الكوم: سموم الآبار وتجاهل شبكات الترشيح

كتب: م. سمير قنبر | تاريخ النشر الأصلي: 18 فبراير 2013

أزمة مياه الشرب في ميت أبو الكوم

رغم أن قريتنا العزيزة ميت أبو الكوم تبعد حوالي كيلومتر واحد فقط عن شريان الحياة العذب؛ "ترعة الباجورية"، إلا أننا نعاني الأمرين من رداءة وتدهور جودة مياه الشرب. ولعل الاعتماد على البئر الجوفي الحالي في قريتنا هو المشكلة الأساسية بحد ذاتها.

مياه غير صالحة وتحذيرات الفلاتر المنزلية

إن المياه الجوفية التي نعتمد عليها في الشرب تصل نسبة ملوحتها إلى أكثر من 400 جزء في المليون (ppm)، ناهيك عن الرائحة المنفرة والكريهة التي تفوح منها في بعض الأيام، والشوائب العالقة بها بوضوح.

وكل مواطن قام بشراء فلتر منزلي لتنقية المياه يدرك حجم الكارثة؛ حيث تظهر الشوائب العالقة في الشمعات مما يستدعي تغيير المرحلة الأولى في الفلتر شهرياً، وتغيير مرحلة أخرى كل ثلاثة أشهر لضمان الحصول على قطرة مياه آمنة.

ضعف الضغط والانقطاع المزدوج (سيناريو أهل الكهف!)

ورغم رداءة جودة المياه، يا ليتها متوفرة دائماً! بل أصبحت الأزمة متمثلة في الضعف المستمر لضغط المياه، لدرجة أنها لا تصل نهائياً للأدوار العليا (الثاني والثالث والرابع). والأدهى من ذلك ما حدث تحديداً يوم 31 يناير 2013م؛ حيث انقطعت المياه تماماً تزامناً مع انقطاع الكهرباء، لنعيش ساعات طويلة في ظلام وعطش شبيه بظروف "أهل الكهف".

هذا المسلسل أصبح متكرراً ومملاً؛ فعندما تنقطع الكهرباء تنقطع المياه فوراً. ولا نقبل هنا مزايدة من أحد يتعذر بـ "عدم وجود سولار" لتشغيل مولد الطوارئ بالمحطة؛ لأن انقطاع التيار الكهربائي هو بديهية يجب عمل حسابها مسبقاً عند إنشاء أي محطة مياه، خاصة وأن الجهات المعنية تُحصل الفواتير بانتظام، بل وتضاعفت رسوم تركيب العدادات الجديدة عشر مرات على الأقل دون أي تحسن في الخدمة!

شمياطس وطوخ دلكة.. تهميش ميت أبو الكوم

قديماً، وقبل إنشاء عملية المياه الحالية بقريتنا، كنا نعتمد على محطة "شمياطس" وبئر "طوخ دلكة". وكانت مياه شمياطس هي الأفضل على الإطلاق لأنها كانت تستمد المياه العذبة من ترعة الباجورية مباشرة، حيث يتم ترشيحها وتنقيتها وضخها في الشبكات.

ومنذ عامين، تم إنشاء محطة مياه كبرى (مرشحة) على ترعة الباجورية بجوار قرية طوخ دلكة. هذه المحطة تغذي حالياً عدة قرى مجاورة وبعض أطراف مدينة تلا، ولكن تم تهميش ونسيان ميت أبو الكوم تماماً من خطة الربط بالشبكة المرشحة العذبة!

أين نوابنا وممثلو القرية؟

يحدث هذا التهميش الصارخ لقريتنا رغم وجود أحد مشاهير السياسة والنائب السابق بمجلس الشعب، الأستاذ أنور عصمت السادات، والذي كان مدعواً بشكل رسمي لحضور افتتاح هذه المحطة الجديدة بجوار محافظ المنوفية!

إننا نتساءل: كيف لقرية السادات التاريخية أن تُحرم من مياه الشرب النقية والمرشحة وتُترك فريسة لملوحة الآبار الجوفية؟


توثيق: مدونة ميت أبو الكوم - ملف الخدمات والمرافق الأساسية بالقرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad