Breaking

Home Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 11 فبراير 2013

ملف مكتب بريد ميت أبو الكوم (2013): البيروقراطية وخطر النقل إلى كفر عسكر

من أرشيف القرية: كواليس محاولات إخراج ونقل مكتب بريد ميت أبو الكوم

كتب: م. سمير قنبر | تاريخ النشر الأصلي: 11 فبراير 2013

مكتب البريد قبل التجديد بميت أبو الكوم

يعد مكتب بريد السلام بميت أبو الكوم من أهم الصروح الخدمية والتاريخية في قريتنا، حيث أنشأه الرئيس الراحل أنور السادات لتسهيل حياة الأهالي كجزء من حبه وتقديره لبلده. وطوال عقود، كان المكتب يؤدي دوره بنجاح من خلال مقر مستأجر من الجمعية التعاونية الزراعية الملاصقة لمنزله.

ولكن، منذ حوالي سنتين (قرابة عام 2011)، تصدعت جدران هذا المقر التاريخي وظهرت به شقوق خطيرة، مما استلزم نقل مكتب البريد مؤقتاً إلى الدور الثاني بمقر الجمعية الملاصق للمجلس الشعبي المحلي.

شروط الهيئة ومسلسل البحث عن أرض

في هذا الوقت، بدأت الهيئة القومية للبريد في البحث عن موقع داخل القرية لإنشاء مكتب بريد مطور ونموذجي من الناحية المعمارية والخدمية. وتشترط الهيئة حالياً أن تكون الأرض مملوكة لها للبناء عليها. وعند البحث، تم تحديد قطعتي أرض مملوكتين للدولة (تتبعان للوحدة المحلية بالقرية) وتصلحان للمشروع، ولكن البيروقراطية كانت بالمرصاد:

  • 🔴 القطعة الأولى (مساحتها لا تقل عن 250 متراً بوسط القرية):
    تعد هذه القطعة مثالية، ولكن تم بناء جراج خاص بالوحدة المحلية عليها، وهو جراج غير مستغل بالكامل؛ إذ لا يُستخدم إلا لركن جرار القمامة وجرار آخر معطل خارج الخدمة! ورغم ذلك رُفض استغلالها.
  • 🔴 القطعة الثانية (مساحتها حوالي 40 متراً بالقرب من القطعة الأولى):
    وهي مساحة مناسبة تماماً لتبني عليها الهيئة مكتباً حديثاً. ولكن، اتفق سكرتير الوحدة المحلية مع المهندس المسؤول عن الصرف الصحي على رفض الفكرة، متعللين بوجود خط صرف صحي رئيسي يمر تحت الأرض، واشترطوا أن تنقل هيئة البريد الخط على نفقتها الخاصة!
    والحقيقة المفارقة: أن المنزل المواجه تماماً لقطعة الأرض هذه هو منزل شقيقة هذا المهندس المعترض!

خطر النقل لقرية "كفر عسكر" المجاورة

بالتزامن مع هذا التعنت الداخلي، قام أحد الأشخاص بعرض قطعة أرض على الهيئة القومية للبريد لإنشاء المكتب في قريتهم (قرية كفر عسكر). وكادت الهيئة أن توافق على هذا العرض بالفعل وتنقل مكتب البريد خارج ميت أبو الكوم تماماً، لولا أنها تراجعت في اللحظات الأخيرة لسبب غير معلوم (ربما لعدم ملاءمة الأرض معمارياً أو لضغوط أخرى).

إهدار الإمكانيات والخدمات المتاحة

الغريب في الأمر، أن هذا المهندس وسكرتير الوحدة المحلية (الذي خرج على المعاش حالياً والحمد لله)، تصرفوا وكأنهم يكنون الكراهية لقريتهم وأهلها. فالقرى المجاورة لنا تبحث عن ربع هذه الخدمات (مكتب بريد أو وحدة محلية أو سنترال آلي) ولا تجدها، بينما نحن نمتلك كل هذه المؤسسات الخدمية والتاريخية في ميت أبو الكوم، وبسبب الجهل والتعنت والمصالح الشخصية نكاد نفقدها ونفرط فيها!


توثيق: مدونة ميت أبو الكوم - ملف أزمة مكتب بريد السلام التاريخي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad