حقيقة كردون المباني بميت أبو الكوم: تفاصيل لقائنا الثالث مع رئيس الوحدة المحلية
كتب: م. سمير قنبر | تاريخ النشر الأصلي: 15 فبراير 2013
بناءً على التنسيق المسبق مع رئيس الوحدة المحلية المهندس محمود عبد الدايم، التقينا به في موعدنا الثالث المقرر للاطلاع على خرائط الحيز العمراني الجديد (كردون المباني) ومناقشة التجاوزات والشائعات المثارة حوله. جرى اللقاء اليوم الجمعة، 15 فبراير 2013م، مباشرة بعد صلاة الجمعة بمقر الوحدة المحلية.
وفد الحضور من شباب القرية
حضر اللقاء لمتابعة هذا الملف المصيري كلاً من الشرفاء:
- المهندس سمير حمدي قنبر
- الأستاذ محمد عبد المنصف المالكي
- الأستاذ أحمد خليل
- الأستاذ محمد عطية
- الأستاذ أحمد ماضي
وكان في استقبالنا المهندس محمود عبد الدايم، والأستاذ زيد أبو زيان (المسؤول عن إدارة التنظيم بالوحدة المحلية)، وبحوزتهم ملف الخرائط المعتمدة للحيز العمراني.
ردود حاسمة وحقائق فنية حول الكردون
طرحنا التساؤلات والشائعات المثارة حول تلاعب بعض الموظفين بالنقاط والحدود، وجاءت التوضيحات الفنية كالتالي:
1. حدود صلاحيات الوحدة المحلية:
أكد رئيس الوحدة أنه لا توجد أي صلاحية لإدارة التنظيم بالقرية في تعديل أو تغيير الكردون. دور الوحدة يقتصر فقط على مرافقة مهندسي الهيئة العامة للتخطيط العمراني عند الرفع الميداني الأول. أما تعديل الحدود أو الاستثناءات فتختص به حصرياً الهيئة العامة للتخطيط العمراني بالقاهرة؛ حيث ترفع الوحدة المحلية "كروكي" للموقع بموجب أمر رسمي للهيئة وهي التي تبت فيه بالزيادة أو النقصان.
2. لماذا تبدو مساحة الكردون صغيرة؟
أوضح الأستاذ زيد أبو زيان (مسؤول التنظيم) أن التخطيط العمراني احتسب المنازل والبلوكات السكنية النموذجية التي بناها الرئيس الراحل أنور السادات لصالح الأهالي في أواخر السبعينيات كجزء أساسي داخل الحيز العمراني، وهو ما جعل المساحات المتاحة للتمدد الجديد حول الكتلة السكنية تبدو صغيرة وضيقة.
3. بطاقات الوصف ونقاط الكردون السرية:
أشار المهندس محمود عبد الدايم إلى خريطة الحيز العمراني المعتمدة، موضحاً أنها تحوي نقاطاً مرقمة، وكل رقم له "بطاقة وصف فنية" تسلم مع الخرائط لتطبيقها ميدانياً بدقة. هذه النقاط يضعها المهندس المختص التابع للهيئة (وفي حالة قريتنا كانت كلية الهندسة بجامعة الزقازيق هي الجهة الاستشارية المسؤولة عن وضع الكردون). هذه البطاقات والنقاط لا تملك الوحدة المحلية، ولا مجلس مدينة تلا، بل ولا حتى محافظ المنوفية صلاحية الاطلاع عليها أو التعديل فيها قبل اعتمادها، مما يمنع التلاعب الفردي تماماً.
حقيقة دخول أرض "قصر السادات" في الحيز العمراني
طرحتُ سؤالاً هاماً على رئيس الوحدة حول مساحة ثلاثة أفدنة ونصف تقع خلف أسوار منزل وقصر الرئيس الراحل أنور السادات (بجوار طريق تلا - الشهداء مباشرة)، والتي دخلت ضمن الكردون الجديد، وما تردد عن تنازل مالك القصر الحالي، النائب السابق أنور عصمت السادات، عن هذا الكردون لعدم حاجته إليه.
أفادنا المهندس محمود بأنه لم يتسلم أي تنازل رسمي مكتوب حتى الآن بهذا الشأن، وأكد أنه في حال تم التنازل رسمياً فإنه سيكون بالتأكيد لصالح القرية كلها لإعادة استغلال المساحة للمنفعة العامة.
وضع القصر قانونياً:
تطرق الحديث إلى أن وزارة الثقافة بالتنسيق مع هيئة التخطيط العمراني قد ضمت منزل وقصر الرئيس الراحل أنور السادات (الذي تبلغ مساحته الإجمالية حوالي 17 فداناً محاطة بسور بالكامل ويضم أبنية متعددة) ضمن "مباني ومنازل الشخصيات التاريخية". وبناءً على هذا القرار الأثري، لا يجوز قانوناً لمالك المنزل البناء فيه أو هدمه أو تعديله دون الرجوع أولاً لوزارة الثقافة، وبالتالي فإن النائب أنور عصمت لن يحتاج عملياً لتلك المساحات التي دخلت الكردون الجديد.
اتفقنا في نهاية الجلسة على عقد لقاء جديد خلال أسبوع لمتابعة الخرائط والوقوف على تذليل العقبات الفنية لضمان خروج الكردون بالشكل الذي يخدم أهالي ميت أبو الكوم.
الأرشيف المصور للقاء الحيز العمراني بالوحدة المحلية (15 فبراير 2013)
جانب من دراسة خرائط الكردون المعتمدة ومناقشتها مع رئيس الوحدة ومسؤول التنظيم بمقر الإدارة:
توثيق: مدونة ميت أبو الكوم - الوعي والمتابعة المستمرة لكشف الحقائق الفنية لخرائط قريتنا العريقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق